واستخلفه، فأخرج عبد الله عهد خلافته، وثبت على خراسان إلى أن قام علي رضي الله تعالى عنه، وكانت أم عبد الله عجلى، فقال قيس: أنا كنت أحق أن أكون ابن عجلى من عبد الله، وغضب مما صنع به الآخر.
وفي هذه السنة افتتح عبد الله بن عامر فارس في قول الواقدي وفي قول أبي معشر، حدثني بقول أبي معشر أحمد بن ثابت، عمن حدثه، عن إسحاق ابن عيسى، عنه وأما قول سيف فقد ذكرناه قبل
. [
أخبار متفرقة
وفي هذه السنة- أعني سنة تسع وعشرين- زاد عثمان في مسجد رسول الله ص ووسعه، وابتدأ في بنائه في شهر ربيع الأول، وكانت القصة تحمل إلى عثمان من بطن نخل، وبناه بالحجارة المنقوشة، وجعل عمده من حجارة فيها رصاص، وسقفه ساجا، وجعل طوله ستين ومائة ذراع، وعرضه مائة وخمسين ذراعا، وجعل أبوابه على ما كانت عليه على عهد عمر، ستة أبواب.
وحج بالناس في هذه السنة عثمان، فضرب بمنى فسطاطا، فكان أول فسطاط ضربه عثمان بمنى، وأتم الصلاة بها وبعرفة.
فذكر الواقدي، عن عمر بن صالح بن نافع، عن صالح مولى التوءمة، قال: سمعت ابن عباس يقول: إن أول ما تكلم الناس في عثمان ظاهرا أنه صلى بالناس بمنى في ولايته ركعتين، حتى إذا كانت السنة السادسة أتمها، فعاب ذلك غير واحد من اصحاب النبي ص، وتكلم في ذلك من يريد أن يكثر عليه، [حتى جاءه علي فيمن جاءه، فقال: والله ما حدث أمر ولا قدم عهد، ولقد عهدت نبيك ص يصلي ركعتين ثم أبا بكر، ثم عمر، وأنت صدرا من ولايتك، فما أدري ما ترجع إليه!] فقال: رأي رأيته