تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن الوليد صالح أهل أذربيجان على ثمانمائه ألف درهم، وذلك هو الصلح الذي كانوا صالحوا عليه حذيفة بن اليمان سنة اثنتين وعشرين بعد وقعة نهاوند بسنة ثم إنهم حبسوها عند وفاة عمر، فلما ولي عثمان وولى الوليد ابن عقبة الكوفة، سار حتى وطئهم بالجيش، فلما رأوا ذلك انقادوا له، وطلبوا إليه أن يتم لهم على ذلك الصلح، ففعل، فقبض منهم المال، وبث فيمن حولهم من أعداء المسلمين الغارات، فلما رجع إليه عبد الله بن شبيل الأحمسي من غارته تلك- وقد سلم وغنم- بعث سلمان بن ربيعة الباهلي إلى أرمينية في اثني عشر ألفا، سنة أربع وعشرين فسار في أرض أرمينية فقتل وسبى وغنم ثم إنه انصرف وقد ملأ يديه حتى اتى الوليد فانصرف الوليد وقد ظفر وأصاب حاجته

إجلاب الروم على المسلمين واستمداد المسلمين من بالكوفة

وفي هذه السنة- في رواية أبي مخنف- جاشت الروم، حتى استمد من بالشام من جيوش المسلمين من عثمان مددا.

ذكر الخبر عن ذلك:

قال هشام: حدثني أبو مخنف، قال: حدثني فروة بن لقيط الأزدي، قال: لما أصاب الوليد حاجته من أرمينية في الغزوة التي ذكرتها في سنة أربع وعشرين من تأريخه، ودخل الموصل فنزل الحديثة، أتاه كتاب من عثمان رضي الله عنه:

أما بعد، فإن معاوية بن أبي سفيان كتب إلي يخبرني أن الروم قد أجلبت على المسلمين بجموع عظيمة، وقد رأيت أن يمدهم إخوانهم من أهل الكوفة، فإذا أتاك كتابي هذا فابعث رجلا ممن ترضى نجدته وبأسه وشجاعته وإسلامه

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٢٤٧