تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكوفة، وقد فتح الله عليهم، فبلخ من فتوح أهل الكوفة وتتابع أهل خراسان ممن شذ أو تحصن على الصلح فيما بين نيسابور إلى طخارستان ممن كان في مملكة كسرى، وعاد الأحنف إلى مرو الروذ، فنزلها واستخلف على طخارستان ربعي بن عامر، وهو الذي يقول فيه النجاشي- ونسبه إلى أمه، وكانت من أشراف العرب:

ألا رب من يدعى فتى ليس بالفتى    ألا إن ربعي ابن كأس هو الفتى

طويل قعود القوم في قعر بيته    إذا شبعوا من ثفل جفتته سقى

كتب الأحنف إلى عمر بفتح خراسان، فقال: لوددت أني لم أكن بعثت إليها جندا، ولوددت أنه كان بيننا وبينها بحر من نار، فقال علي:

ولم يا أمير المؤمنين؟ قال: لأن أهلها سينفضون منها ثلاث مرات، فيجتاحون في الثالثة، فكان أن يكون ذلك بأهلها أحب إلي من أن يكون بالمسلمين.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن أبي عبد الرحمن الفزاري، عن أبي الجنوب اليشكري، [عن على بن ابى طالب ع، قال: لما قدم عمر على فتح خراسان، قال: لوددت أن بيننا وبينها بحرا من نار، فقال علي: وما يشتد عليك من فتحها! فإن ذلك لموضع سرور،] قال: أجل ولكني حتى أتى على آخر الحديث.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن عيسى بن المغيرة، وعن رجل من بكر بن وائل يدعى الوازع بن زيد بن خليدة، قال: لما بلغ عمر غلبة الأحنف على المروين وبلخ، قال: وهو الأحنف، وهو سيد أهل المشرق المسمى بغير اسمه وكتب عمر إلى الأحنف: أما بعد، فلا تجوزن النهر واقتصر على ما دونه، وقد عرفتم بأي شيء دخلتم على خراسان، فداوموا على الذي دخلتم به خراسان يدم لكم النصر، وإياكم ان تعبروا فتفضوا ولما بلغ رسولا يزدجرد خاقان وغوزك، لم يستتب لهما إنجاده حتى عبر

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ١٦٨