ابن ورقاء الأسدي والذين لا يعلمون يرون أن أحدهما عبد الله بن بديل ابن ورقاء الخزاعي، لذكر ورقاء، وظنوا أنه نسب الى جده، وكان عبد الله ابن بديل بن ورقاء يوم قتل بصفين ابن أربع وعشرين سنة، وهو أيام عمر صبي ولما أتى عمر انبعاث عبد الله، بعث زياد بن حنظلة، فلما أتاه انبعاث الجنود وانسياحهم أمر عمارا بعد، وقرأ قول الله عز وجل: «ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين» وقد كان زياد صرف في وسط من إمارة سعد إلى قضاء الكوفة بعد إعفاء سلمان وعبد الرحمن ابني ربيعة، ليقضي إلى أن يقدم عبد الله بن مسعود من حمص، وقد كان عمل لعمر على ما سقى الفرات ودجلة النعمان وسويد ابنا مقرن، فاستعفيا، وقالا: أعفنا من عمل يتغول ويتزين لنا بزينة المومسة.
فأعفاهما، وجعل مكانهما حذيفة بن أسيد الغفاري وجابر بن عمرو المزني، ثم استعفيا فأعفاهما، وجعل مكانهما حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف، حذيفة على ما سقت دجلة وما وراءها، وعثمان على ما سقى الفرات من السوادين جميعا، وكتب إلى أهل الكوفة: إني بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا، وجعلت عبد الله بن مسعود معلما ووزيرا، ووليت حذيفة بن اليمان ما سقت دجلة وما وراءها، ووليت عثمان بن حنيف الفرات وما سقى
ذكر الخبر عن إصبهان
قالوا: ولما قدم عمار إلى الكوفة أميرا، وقدم كتاب عمر إلى عبد الله:
أن سر إلى إصبهان وزياد على الكوفة، وعلى مقدمتك عبد الله بن ورقاء الرياحي، وعلى مجنبتيك عبد الله بن ورقاء الأسدي وعصمة بن عبد الله- وهو عصمة بن عبد الله بن عبيدة بن سيف بن عبد الحارث- فسار عبد الله في الناس حتى قدم على حذيفة، ورجع حذيفة إلى عمله، وخرج عبد الله فيمن كان معه ومن انصرف معه من جند النعمان من نهاوند نحو جند