أعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وأراضيهم، لا يغيرون على ملة، ولا يحال بينهم وبين شرائعهم، ولهم المنعة ما أدوا الجزية في كل سنة إلى من وليهم، على كل حالم في ماله ونفسه على قدر طاقته، وما أرشدوا ابن السبيل، وأصلحوا الطرق، وقروا جنود المسلمين ممن مر بهم فأوى إليهم يوما وليلة، ووفوا ونصحوا، فإن غشوا وبدلوا، فذمتنا منهم بريئة شهد عبد الله ابن ذي السهمين، والقعقاع بن عمرو، وجرير بن عبد الله.
وكتب في المحرم سنة تسع عشرة.
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى حذيفة بن اليمان أهل ماه دينار، أعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وأراضيهم، لا يغيرون عن ملة، ولا يحال بينهم وبين شرائعهم، ولهم المنعة ما أدوا الجزية في كل سنة إلى من وليهم من المسلمين، على كل حالم في ماله ونفسه على قدر طاقته، وما أرشدوا ابن السبيل، وأصلحوا الطرق، وقروا جنود المسلمين، من مر بهم، فأوى إليهم يوما وليلة، ونصحوا، فإن غشوا وبدلوا فذمتنا منهم بريئة شهد القعقاع بن عمرو، ونعيم بن مقرن، وسويد بن مقرن وكتب في المحرم.
قالوا: وألحق عمر من شهد نهاوند فأبلى من الروادف بلاء فاضلا في ألفين ألفين، ألحقهم بأهل القادسية.
وفي هذه السنة أمر عمر جيوش العراق بطلب جيوش فارس حيث كانت، وأمر بعض من كان بالبصرة من جنود المسلمين وحواليها بالمسير إلى أرض فارس وكرمان وإصبهان، وبعض من كان منهم بناحيه الكوفه وما هاتها إلى إصبهان وأذربيجان والري، وكان بعضهم يقول: إنما كان ذلك من فعل عمر في سنه ثمان عشرة وهو قول سيف بن عمر.
ذكر الخبر عما كان في هذه السنة- أعني سنة إحدى وعشرين- من أمر الجندين اللذين ذكرت أن عمر أمرهما بما ذكر أنه أمرهما به:
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة والمهلب