تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني عثمان بن يحيى، عن عثمان القرقساني، قال: حدثنا سفيان ابن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس، قال: رأيت عمر بن الخطاب وهو يجلس والناس معه، وبيده جريدة، وهو يقول: أيها الناس، اسمعوا وأطيعوا قول خليفه رسول الله ص، إنه يقول: إني لم آلكم نصحا قال: ومعه مولى لأبي بكر يقال له: شديد، معه الصحيفة التي فيها استخلاف عمر.

قال أبو جعفر: وقال الواقدي: حدثني إبراهيم بن أبي النضر، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، قال: دعا أبو بكر عثمان خاليا، فقال:

اكتب:

بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين، أما بعد قال: ثم أغمي عليه، فذهب عنه، فكتب عثمان: أما بعد، فإني قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، ولم آلكم خيرا منه، ثم أفاق أبو بكر، فقال: اقرأ علي، فقرأ عليه، فكبر أبو بكر، وقال: أراك خفت أن يختلف الناس إن افتلتت نفسي في غشيتي! قال: نعم، قال:

جزاك الله خيرا عن الإسلام وأهله، وأقرها أبو بكر رضى الله عنه من هذا الموضع.

حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثنا علوان، عن صالح بن كيسان، عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، أنه دخل على أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في مرضه الذي توفي فيه، فأصابه مهتما، فقال له عبد الرحمن: أصبحت والحمد لله بارئا! فقال ابو بكر رضى الله عنه: أتراه؟ قال: نعم، قال: إني وليت أمركم خيركم في نفسي، فكلكم ورم أنفه من ذلك، يريد أن يكون الأمر له دونه، ورأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل، وهي مقبلة حتى تتخذوا ستور

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٤٢٩