تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الا عللانى بالزجاج وكرار    علي كميت اللون صافية تجري

ألا عللاني من سلافة قهوة    تسلي هموم النفس من جيد الخمر

أظن خيول المسلمين وخالدا    ستطرقكم قبل الصباح من البشر

فهل لكم في السير قبل قتالهم    وقبل خروج المعصرات من الخدر!

فيزعمون أن مغنيهم ذلك قتل تحت الغارة، فسال دمه في تلك الجفنة.

ثم سار خالد على وجهه ذلك، حتى أغار على غسان بمرج راهط، ثم سار حتى نزل على قناة بصرى، وعليها أبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان، فاجتمعوا عليها، فرابطوها حتى صالحت بصرى على الجزية، وفتحها الله على المسلمين، فكانت أول مدينة من مدائن الشام فتحت في خلافة أبي بكر ثم ساروا جميعا إلى فلسطين، مددا لعمرو بن العاص، وعمرو مقيم بالعربات من غور فلسطين، وسمعت الروم بهم، فانكشفوا عن جلق إلى أجنادين، وعليهم تذارق أخو هرقل لأبيه وأمه- وأجنادين بلد بين الرملة وبيت جبرين من أرض فلسطين- وسار عمرو بن العاص حين سمع بأبي عبيده بن الجراح وشرحبيل ابن حسنة ويزيد بن أبي سفيان حتى لقيهم فاجتمعوا بأجنادين، حتى عسكروا عليهم.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، أنه قال: كان على الروم رجل منهم يقال له القبقلار، وكان هرقل استخلفه على أمراء الشام حين سار إلى القسطنطينية، وإليه انصرف تذارق بمن معه من الروم.

فأما علماء الشام فيزعمون أنما كان على الروم تذارق والله أعلم.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، قال: لما تدانى العسكران بعث

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٤١٧