حلت خويلة في حي عهدتهم دون المدائن فيها الديك والفيل
يقارعون رءوس العجم ضاحية منهم فوارس، لا عزل ولا ميل
القصيدة وقال الفرزدق يعدد بيوتات بكر بن وائل وذكر المثنى وقتله الفيل:
وبيت المثنى قاتل الفيل عنوة ببابل إذ في فارس ملك بابل
ومات شهر براز منهزم هرمز جاذويه.
واختلف أهل فارس، وبقي ما دون دجلة وبرس من السواد في يدي المثنى والمسلمين.
ثم إن أهل فارس اجتمعوا بعد شهر براز على دخت زنان ابنة كسرى، فلم ينفذ لها أمر فخلعت.
وملك سابور بن شهر براز قالوا: ولما ملك سابور بن شهر براز قام بأمره الفرخزاذ بن البندوان، فسأله أن يزوجه آزرميدخت ابنة كسرى، ففعل، فغضبت من ذلك، وقالت: يا بن عم، اتزوجني عبدى! قال: استحيى من هذا الكلام ولا تعيديه علي، فإنه زوجك، فبعثت إلى سياوخش الرازي- وكان من فتاك الأعاجم- فشكت إليه الذي تخاف، فقال لها: إن كنت كارهة لهذا فلا تعاوديه فيه، وأرسلي إليه وقولي له: فليقل له فليأتك، فأنا أكفيكه ففعلت وفعل، واستعد سياوخش، فلما كان ليلة العرس أقبل الفرخزاذ حتى دخل، فثار به سياوخش فقتله ومن معه، ثم نهد بها معه إلى سابور، فحضرته ثم دخلوا عليه فقتلوه وملكت آزرميدخت بنت كسرى، وتشاغلوا بذلك، وأبطأ خبر أبي بكر على المسلمين فخلف المثنى على المسلمين بشير بن الخصاصية، ووضع مكانه في المسالح سعيد بن مرة العجلي، وخرج المثنى نحو أبي بكر ليخبره خبر المسلمين والمشركين، وليستأذنه في الاستعانة بمن قد ظهرت