فلا تسله على قوم إلا هزمتهم؟ قال: لا، قال: فبم سميت سيف الله؟ قال: إن الله عز وجل بعث فينا نبيه ص، فدعانا فنفرنا عنه ونأينا عنه جميعا ثم إن بعضنا صدقه وتابعه، وبعضنا باعده وكذبه، فكنت فيمن كذبه وباعده وقاتله ثم إن الله أخذ بقلوبنا ونواصينا، فهدانا به، فتابعناه [فقال: أنت سيف من سيوف الله سله الله على المشركين!] ودعا لي بالنصر، فسميت سيف الله بذلك، فأنا من أشد المسلمين على المشركين قال صدقتني، ثم أعاد عليه جرجه:
يا خالد، أخبرني الا م تدعوني؟ قال: إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، والإقرار بما جاء به من عند الله، قال: فمن لم يجبكم؟
قال: فالجزية ونمنعهم، قال: فإن لم يعطها، قال: نؤذنه بحرب، ثم نقاتله قال: فما منزلة الذي يدخل فيكم ويجيبكم إلى هذا الأمر اليوم؟
قال: منزلتنا واحدة فيما افترض الله علينا، شريفنا ووضيعنا، وأولنا وآخرنا.
ثم أعاد عليه جرجة: هل لمن دخل فيكم اليوم يا خالد مثل ما لكم من الأجر والذخر؟ قال: نعم، وأفضل، قال: وكيف يساويكم وقد سبقتموه؟
قال: إنا دخلنا في هذا الأمر، وبايعنا نبينا ص وهو حي بين أظهرنا، تأتيه أخبار السماء ويخبرنا بالكتب، ويرينا الآيات، وحق لمن رأى ما رأينا، وسمع ما سمعنا، أن يسلم ويبايع، وإنكم أنتم لم تروا ما رأينا، ولم تسمعوا ما سمعنا من العجائب والحجج، فمن دخل في هذا الأمر منكم بحقيقة ونية كان أفضل منا قال جرجة: بالله لقد صدقتني ولم تخادعني ولم تألفني! قال: بالله، لقد صدقتك وما بي إليك ولا إلى أحد منكم وحشة، وإن الله لولي ما سألت عنه فقال: صدقتني، وقلب الترس ومال مع خالد، وقال: علمني الإسلام، فمال به خالد إلى فسطاطه، فشن عليه قربة من ماء، ثم صلى ركعتين، وحملت الروم مع