تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنود إلى الشام، وكان أول من استعمل على ربع منها خالد بن سعيد، فأخذ عمر يقول: أتؤمره وقد صنع ما صنع وقال ما قال! فلم يزل بأبي بكر حتى عزله، وأمر يزيد بن أبي سفيان

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن مبشر بن فضيل، عن جبير بن صخر حارس النبي ص، عن أبيه، قال:

كان خالد بن سعيد بن العاصي باليمن زمن النبي ص، وتوفى النبي ص وهو بها، وقدم بعد وفاته بشهر، وعليه جبة ديباج فلقي عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، فصاح عمر بمن يليه: مزقوا عليه جبته! أيلبس الحرير وهو في رجالنا في السلم مهجور! فمزقوا جبته، فقال خالد: يا أبا الحسن، يا بني عبد مناف، اغلبتم عليها! فقال على ع: أمغالبة ترى أم خلافة؟ قال: لا يغالب على هذا الأمر أولى منكم يا بني عبد مناف وقال عمر لخالد: فض الله فاك! والله لا يزال كاذب يخوض فيما قلت ثم لا يضر إلا نفسه فأبلغ عمر أبا بكر مقالته، فلما عقد أبو بكر الألوية لقتال أهل الردة عقد له فيمن عقد، فنهاه عنه عمر وقال: إنه لمخذول، وإنه لضعيف التروئة، ولقد كذب كذبة لا يفارق الأرض مدل بها وخائض فيها، فلا تستنصر به فلم يحتمل أبو بكر عليه، وجعله ردءا بتيماء، أطاع عمر في بعض أمره وعصاه في بعض.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أبي صفية التيمي، تيم بن شيبان، وطلحة عن المغيرة، ومحمد عن أبي عثمان، قالوا: أمر أبو بكر خالدا بأن ينزل تيماء، ففصل ردءا حتى ينزل بتيماء، وقد أمره أبو بكر ألا يبرحها، وأن يدعو من حوله بالانضمام إليه، وألا يقبل إلا ممن لم يرتد، ولا يقاتل إلا من قاتله، حتى يأتيه أمره فأقام فاجتمع إليه جموع كثيرة، وبلغ الروم عظم ذلك العسكر، فضربوا على العرب الضاحية البعوث بالشام إليهم، فكتب خالد بن

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٨٨