تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بني عامر، ويطلب دما، وهم ثلاثة وعشرون فارسا ركبانا قد عرسوا.

فبيتهم خالد في معرسهم، فقال: متى سمعتم بنا؟ فقالوا: ما سمعنا بكم، انما خرجنا لنثئر بدم لنا في بني عامر فأمر بهم خالد فضربت أعناقهم، واستحيا مجاعة، ثم سار إلى اليمامة، فخرج مسيلمة وبنو حنيفة حين سمعوا بخالد، فنزلوا بعقرباء، فحل بها عليهم- وهي طرف اليمامة دون الأموال- وريف اليمامة وراء ظهورهم وقال شرحبيل بن مسيلمة: يا بني حنيفة، اليوم يوم الغيرة، اليوم إن هزمتم تستردف النساء سبيات، وينكحن غير خطيبات، فقاتلوا عن أحسابكم، وامنعوا نساءكم فاقتتلوا بعقرباء، وكانت راية المهاجرين مع سالم مولى أبي حذيفة، فقالوا: تخشى علينا من نفسك شيئا! فقال: بئس حامل القرآن أنا إذا! وكانت راية الأنصار مع ثابت بن قيس بن شماس، وكانت العرب على راياتها ومجاعة أسير مع أم تميم في فسطاطها فجال المسلمون جولة، ودخل أناس من بني حنيفة على أم تميم، فأرادوا قتلها، فمنعها مجاعة قال: أنا لها جار، فنعمت الحرة هي! فدفعهم عنها، وتراد المسلمون، فكروا عليهم، فانهزمت بنو حنيفة، فقال المحكم بن الطفيل: يا بني حنيفة، ادخلوا الحديقة، فإني سأمنع أدباركم، فقاتل دونهم ساعة ثم قتله الله، قتله عبد الرحمن بن أبي بكر، ودخل الكفار الحديقة، وقتل وحشي مسيلمة، وضربه رجل من الأنصار فشاركه فيه.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق، بنحو حديث سيف هذا، غير أنه قال: دعا خالد بمجاعة ومن أخذ معه حين أصبح، فقال: يا بني حنيفة، ما تقولون؟ قالوا: نقول: منا نبي ومنكم نبي، فعرضهم على السيف، حتى إذا بقي منهم رجل يقال له سارية بن عامر ومجاعة بن مرارة، قال له سارية: أيها الرجل، إن كنت تريد بهذه القرية غدا خيرا أو شرا، فاستبق هذا الرجل- يعني مجاعة- فأمر به خالد فأوثقه في الحديد، ثم دفعه إلى أم تميم امرأته، فقال: استوصي به

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٢٨٨