تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعذره وقبل منه، وعنفه في التزويج الذي كانت تعيب عليه العرب من ذلك وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: شهد قوم من السرية أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا، ففعلوا مثل ذلك.

وشهد آخرون أنه لم يكن من ذلك شيء، فقتلوا وقدم أخوه متمم بن نويرة ينشد أبا بكر دمه، ويطلب إليه في سبيهم، فكتب له برد السبي، وألح عليه عمر في خالد أن يعزله، وقال: إن في سيفه رهقا فقال: لا يا عمر، لم أكن لأشيم سيفا سله الله على الكافرين.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن خزيمة، عن عثمان، عن سويد، قال: كان مالك بن نويرة من أكثر الناس شعرا، وإن أهل العسكر أثفوا برءوسهم القدور، فما منهم رأس إلا وصلت النار إلى بشرته ما خلا مالكا، فإن القدر نضجت وما نضج رأسه من كثرة شعره، وقى الشعر البشرة حرها أن يبلغ منه ذلك.

وأنشده متمم، وذكر خمصه، وقد كان عمر رآه مقدمه على النبي ص، فقال: أكذاك يا متمم كان! قال: أما ما أعني فنعم.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، أن أبا بكر كان من عهده إلى جيوشه: أن إذا غشيتم دارا من دور الناس فسمعتم فيها أذانا للصلاة، فأمسكوا عن أهلها حتى تسألوهم ما الذي نقموا! وإن لم تسمعوا أذانا، فشنوا الغارة، فاقتلوا، وحرقوا

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٢٧٩