تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله الحارث وعوفا، وأخذ الحطيئة أسيرا، فطارت عبس وبنو بكر، وأقام أبو بكر على الأبرق أياما، وقد غلب بني ذبيان على البلاد وقال:

حرام على بني ذبيان أن يتملكوا هذه البلاد إذ غنمناها الله! وأجلاها.

فلما غلب أهل الردة، ودخلوا في الباب الذي خرجوا منه، وسامح الناس جاءت بنو ثعلبة، وهي كانت منازلهم لينزلوها، فمنعوا منها فاتوه في المدينة، فقالوا: علا م نمنع من نزول بلادنا! فقال: كذبتم، ليست لكم ببلاد، ولكنها موهبي ونقذى، ولم يعتبهم، وحمى الأبرق لخيول المسلمين، وأرعى سائر بلاد الربذة الناس على بني ثعلبة، ثم حماها كلها لصدقات المسلمين، لقتال كان وقع بين الناس وأصحاب الصدقات، فمنع بذلك بعضهم من بعض.

ولما فضت عبس وذبيان أرزوا إلى طليحة وقد نزل طليحة على بزاخة، وارتحل عن سميراء إليها، فأقام عليها، وقال في يوم الأبرق زياد بن حنظلة:

ويوم بالأبارق قد شهدنا    على ذبيان يلتهب التهابا

أتيناهم بداهية نسوف    مع الصديق إذ ترك العتابا

حدثني السري، قال: حدثنا شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت بن الجذع وحرام بن عثمان، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: لما قدم أسامة بن زيد خرج أبو بكر واستخلفه على المدينة، ومضى حتى انتهى إلى الربذة يلقى بني عبس وذبيان وجماعه من بنى عبد مناه ابن كنانة، فلقيهم بالأبرق، فقاتلهم فهزمهم الله وفلهم ثم رجع إلى المدينة، فلما جم جند أسامة، وثاب من حول المدينة خرج إلى ذي القصة فنزل بهم- وهو على بريد من المدينة تلقاء نجد- فقطع فيها الجند، وعقد الألوية، عقد أحد عشر لواء على أحد عشر جندا، وأمر أمير كل

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٢٤٨