يا عيهلة بن كعب بن غوث، وقال عبيد الله في حديثه: يا عبهله بن كعب بن غوث- أمني تحصن بالرجال! الم اخبرك الحق وتخبرني الكذابة! انه يقول: يا سوءة يا سوءة! إلا تقطع من قيس يده يقطع قنتك العليا، حتى ظن أنه قاتله، فقال: إنه ليس من الحق أن أقتلك وأنت رسول الله، فمر بي بما أحببت، فأما الخوف والفزع فأنا فيهما مخافه ان تقتلني- قال الزهري: فإما قتلتني فموته، وقال السري: اقتلني فموتة أهون علي من موتات أموتها كل يوم- فرق له فأخرجه، فخرج علينا فأخبرنا وواطأنا، وقال: اعملوا عملكم، وخرج علينا في جمع، فقمنا مثولا له، وبالباب مائة ما بين بقرة وبعير، فقام وخط خطا فأقيمت من ورائه، وقام من دونها، فنحرها غير محبسة ولا معقلة، ما يقتحم الخط منها شيء، ثم خلاها فجالت إلى أن زهقت، فما رأيت أمرا كان أفظع منه، ولا يوما أوحش منه ثم قال: أحق ما بلغني عنك يا فيروز؟
وبوأ له الحربة- لقد هممت أن أنحرك فأتبعك هذه البهيمة، فقال:
اخترتنا لصهرك وفضلتنا على الأبناء، فلو لم تكن نبيا ما بعنا نصيبنا منك بشيء، فكيف وقد اجتمع لنا بك أمر آخرة ودنيا، لا تقبلن علينا امثال ما يبلغك، فإنا بحيث تحب فقال: اقسم هذه، فأنت اعلم بمن هاهنا، فاجتمع إلي أهل صنعاء، وجعلت آمر للرهط بالجزور ولأهل البيت بالبقرة، ولأهل الحلة بعدة، حتى أخذ أهل كل ناحية بقسطهم فلحق به قبل أن يصل إلى داره- وهو واقف علي- رجل يسعى إليه بفيروز، فاستمع له، واستمع له فيروز وهو يقول:
أنا قاتله غدا وأصحابه، فاغد علي، ثم التفت فإذا به، فقال: مه! فأخبره بالذي صنع، فقال: أحسنت، ثم ضرب دابته داخلا، فرجع إلينا فأخبرنا