تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان سعد لا يصلي بصلاتهم، ولا يجمع معهم ويحج ولا يفيض معهم بإفاضتهم، فلم يزل كذلك حتى هلك أبو بكر رحمه الله.

حدثنا عبيد الله بن سعد، قال: حدثنا عمى، قال: أخبرنا سيف ابن عمر، عن سهل وأبي عثمان، عن الضحاك بن خليفه، قال: لما قام الحباب ابن المنذر انتضى سيفه، وقال: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، انا ابو شبل في عريسة الأسد، يعزى إلى الأسد فحامله عمر فضرب يده، فندر السيف، فأخذه ثم وثب على سعد ووثبوا على سعد، وتتابع القوم على البيعة، وبايع سعد، وكانت فلتة كفلتات الجاهلية، قام أبو بكر دونها وقال قائل حين أوطئ سعد: قتلتم سعدا، فقال عمر: قتله الله! إنه منافق، واعترض عمر بالسيف صخرة فقطعه.

حدثنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثني عمي يعقوب، قال: حدثنا سيف، عن مبشر، عن جابر، قال: قال سعد بن عبادة يومئذ لأبي بكر:

إنكم يا معشر المهاجرين حسدتموني على الإمارة، وإنك وقومي أجبرتموني على البيعة، فقالوا: إنا لو أجبرناك على الفرقة فصرت إلى الجماعة كنت في سعه، ولكنا اجبرنا على الجماعة، فلا إقالة فيها، لئن نزعت يدا من طاعة، أو فرقت جماعة، لنضربن الذى فيه عيناك

ذكر امر ابى بكر في أول خلافته

حدثنا عبيد الله بن سعد، قال: أخبرنا عمي، قال: حدثنا سيف- وحدثني السري بن يحيى، قال: حدثنا شعيب بن إبراهيم، عن سيف بن عمر- عن أبي ضمرة، عن أبيه، عن عاصم بن عدي، قال: نادى منادي أبي بكر، من بعد الغد من متوفى رسول الله ص:

ليتم بعث أسامة، ألا لا يبقين بالمدينة أحد من جند أسامة إلا خرج إلى عسكره بالجرف وقام في الناس، فحمد الله وأثنى عليه وقال:

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٢٢٣