ببعض نسائك، قالت: فتبسم رسول الله ص، وتتام به وجعه، وهو يدور على نسائه حتى استعز به وهو في بيت ميمونة، فدعا نساءه فاستأذنهن أن يمرض في بيتي، فاذن له.
فخرج رسول الله ص بين رجلين من أهله: أحدهما الفضل بن العباس ورجل آخر تخط قدماه الأرض، عاصبا رأسه حتى دخل بيتي.
- قال عبيد الله: فحدثت هذا الحديث عنها عبد الله بن عباس، فقال:
هل تدري من الرجل؟ قلت: لا، قال: علي بن أبي طالب، ولكنها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع-[ثم غمر رسول الله ص واشتد به الوجع، فقال: أهريقوا علي من سبع قرب من آبار شتى، حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم، قالت: فأقعدناه في مخضب لحفصة بنت عمر، ثم صببنا عليه الماء حتى طفق يقول: حسبكم، حسبكم!] .
فحدثني حميد بن الربيع الخراز، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا الحارث بن عبد الملك بن عبد الله بن إياس الليثي، ثم الاشجعى، عن القاسم بن يزيد، عن عبد الله بن قسيط، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل بن عباس قال: جاءني رسول الله ص، فخرجت إليه فوجدته موعوكا قد عصب رأسه، فقال: خذ بيدي يا فضل، فأخذت بيده، حتى جلس على المنبر، ثم قال: ناد في الناس.
فاجتمعوا إليه، فقال: أما بعد أيها الناس، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وإنه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم، فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه، ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه، ألا وإن الشحناء ليست من طبعي ولا من شأني، ألا وإن