تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاء الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، فأسلم تسلم، فإن أبيت، فإن إثم المجوس عليك.

فلما قرأه مزقه، وقال: يكتب إلي هذا وهو عبدي!

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، [أن عبد الله بن حذافة قدم بكتاب رسول الله ص على كسرى، فلما قرأه شقه، فقال رسول الله: مزق ملكه! حين بلغه أنه شق كتابه] .

ثم رجع إلى حديث يزيد بن أبي حبيب قال: ثم كتب كسرى إلى باذان، وهو على اليمن: أن ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز رجلين من عندك جلدين، فليأتياني به، فبعث باذان قهرمانه وهو بابويه- وكان كاتبا حاسبا بكتاب فارس- وبعث معه رجلا من الفرس يقال له خرخسره، وكتب معهما الى رسول الله ص يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى، وقال لبابويه: ائت بلد هذا الرجل، وكلمه وأتني بخبره، فخرجا حتى قدما الطائف فوجدا رجالا من قريش بنخب من أرض الطائف فسألاهم عنه، فقالوا: هو بالمدينة، واستبشروا بهما وفرحوا، وقال بعضهم لبعض: أبشروا فقد نصب له كسرى ملك الملوك، كفيتم الرجل! فخرجا حتى قدما على رسول الله ص، فكلمه بابويه، فقال: ان شاهانشاه ملك الملوك كسرى، قد كتب إلى الملك باذان، يأمره أن يبعث إليك من يأتيه بك، وقد بعثني إليك لتنطلق معي، فإن فعلت كتب فيك إلى ملك الملوك ينفعك ويكفه عنك، وإن أبيت فهو من قد علمت! فهو مهلكك ومهلك قومك، ومخرب بلادك، ودخلا على رسول الله ص وقد حلقا لحاهما، وأعفيا شواربهما، فكره النظر إليهما، ثم

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٥٥