تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، من الله الذي لا إله إلا هو، الذي هداني إلى الإسلام أما بعد، فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من امر عيسى، فو رب السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت ثفروقا، إنه كما قلت، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا، وقد قرينا ابن عمك وأصحابه، فأشهد أنك رسول الله صادقا مصدقا، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك، وأسلمت على يديه لله رب العالمين، وقد بعثت إليك بابني ارها بن الأصحم ابن أبجر، فإني لا أملك إلا نفسي، وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله، فإني أشهد أن ما تقول حق، والسلام عليك يا رسول الله.

قال ابن إسحاق: وذكر لي أن النجاشي بعث ابنه في ستين من الحبشه في سفينه، فإذ كانوا في وسط من البحر غرقت بهم سفينتهم، فهلكوا.

وحدثت عن محمد بن عمر، قال: ارسل رسول الله ص إلى النجاشي ليزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، ويبعث بها إليه مع من عنده من المسلمين، فأرسل النجاشي إلى أم حبيبة يخبرها بخطبه رسول الله ص إياها جارية له يقال لها أبرهة، فأعطتها أوضاحا لها وفتخا، سرورا بذلك، وأمرها أن توكل من يزوجها، فوكلت خالد بن سعيد بن العاص، فزوجها، فخطب النجاشي على رسول الله ص، وخطب خالد فأنكح أم حبيبة، ثم دعا النجاشى بأربعمائة دينار صداقها، فدفعها إلى خالد بن سعيد، فلما جاءت أم حبيبة تلك الدنانير، قال: جاءت بها أبرهة فأعطتها خمسين مثقالا، وقالت: كنت أعطيتك ذلك، وليس بيدي شيء، وقد جاء الله عز وجل بهذا

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٥٣