تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: إني قد أردت أن أجزيك بيدك عندي، قال: إن الكريم يجزي الكريم ثم اتى ثابت رسول الله ص، فقال: يا رسول الله، قد كانت للزبير عندي يد، وله علي منة، وقد أحببت أن أجزيه بها، فهب لي دمه فقال رسول الله ص: هو لك، فأتاه فقال:

إن رسول الله ص قد وهب لي دمك فهو لك، قال: شيخ كبير لا أهل له ولا ولد، فما يصنع بالحياة! فأتى ثابت رسول الله ص، فقال: يا رسول الله، أهله وولده، قال: هم لك، فأتاه فقال:

إن رسول الله ص قد أعطاني امرأتك وولدك فهم لك.

قال: أهل بيت بالحجاز لا مال لهم، فما بقاؤهم! فاتى ثابت رسول الله ص، فقال: يا رسول الله، ماله! قال: هو لك، فأتاه فقال: ان رسول الله قد أعطاني مالك فهو لك، قال: أي ثابت! ما فعل الذي كأن وجهه مرآة صينية تتراءى فيها عذارى الحي، كعب بن أسد؟

قال: قتل، قال: فما فعل سيد الحاضر والبادي، حيي بن أخطب؟ قال:

قتل، قال: فما فعل مقدمتنا إذا شددنا، وحاميتنا إذا كررنا، عزال بن شمويل؟ قال: قتل، قال: فما فعل المجلسان- يعني بني كعب بن قريظة وبني عمرو بن قريظة- قال: ذهبوا، قتلوا قال: فإني أسألك بيدي عندك يا ثابت، الا ألحقتني بالقوم، فو الله ما في العيش بعد هؤلاء من خير، فما انا بصابر الله قبلة دلو نضح حتى ألقى الأحبة! فقدمه ثابت فضرب عنقه، فلما بلغ أبا بكر قوله: ألقى الأحبة قال: يلقاهم والله في نار جهنم خالدا فيها مخلدا أبدا فقال ثابت بن قيس بن الشماس في ذلك، يذكر الزبير بن باطا:

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٩٠