حكمه رسول الله ص في بني قريظة، أتاه قومه، فاحتملوه على حمار قد وطئوا له بوسادة من أدم- وكان رجلا جسيما- ثم أقبلوا معه إلى رسول الله ص، وهم يقولون: يا أبا عمرو، أحسن في مواليك، فان رسول الله ص إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم فلما أكثروا عليه قال: قد انى لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم فرجع بعض من كان معه من قومه إلى دار بني عبد الأشهل، فنعى لهم رجال بني قريظة قبل أن يصل إليهم سعد بن معاذ عن كلمته التي سمع منه.
قال أبو جعفر: فلما انتهى سعد الى رسول الله ص والمسلمين، قال رسول الله ص- فيما حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثني أبي، عن علقمة: في حديث ذكره، قال: قال أبو سعيد الخدري: فلما طلع- يعنى سعدا-[قال رسول الله ص: قوموا إلى سيدكم- أو قال: إلى خيركم- فانزلوه، فقال رسول الله ص:
احكم فيهم، قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وأن تسبى ذراريهم وأن تقسم أموالهم فقال: لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله] .
رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق:
وأما ابن إسحاق فإنه قال في حديثه: فلما انتهى سعد إلى رسول الله ص والمسلمون، قال رسول الله ص: قوموا إلى سيدكم، فقاموا إليه، فقالوا:
يا أبا عمرو، ان رسول الله ص قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم فقال سعد: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه أن الحكم فيها ما حكمت! قالوا: نعم، قال: وعلى من هاهنا؟ - في الناحية التي فيها رسول