حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده، وقال: لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله على ما صنعت، وعاهد الله الا يطأ بني قريظة أبدا.
وقال: لا يراني الله في بلد خنت الله ورسوله فيه ابدا فلما بلغ رسول الله ص خبره، وأبطأ عليه- وكان قد استبطأه-[قال:
اما لو جاءني لاستغفرت له، فاما إذ فعل ما فعل، فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه]
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، أن توبة ابى لبابه انزلت على رسول الله ص: وهو في بيت أم سلمة. قالت أم سلمه: فسمعت رسول الله ص من السحر يضحك فقلت: مم تضحك يا رسول الله، أضحك الله سنك! قال: تيب على أبي لبابة، فقلت: ألا أبشره بذلك يا رسول الله! قال: بلى إن شئت، قال: فقامت على باب حجرتها- وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب- فقالت: يا أبا لبابة، أبشر فقد تاب الله عليك قال: فثار الناس إليه ليطلقوه، فقال: لا والله حتى يكون رسول الله ص هو الذي يطلقني بيده، فلما مر عليه خارجا إلى الصبح أطلقه.
قال ابن إسحاق: ثم إن ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعيه، واسد ابن عبيد- وهم نفر من بني هدل، ليسوا من بني قريظة ولا النضير، نسبهم فوق ذلك- هم بنو عم القوم أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها قريظة على حكم رسول الله ص- وخرج في تلك الليلة عمرو بن