عليك زوجك، فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك اليوم، فكان يأتي رسول الله ص فيخبره، فيقول له رسول الله ص:
أمسك عليك زوجك، ففارقها زيد واعتزلها وحلت] .
فبينا رسول الله ص يتحدث مع عائشة، إذ أخذت رسول الله ص غشية، فسري عنه وهو يتبسم ويقول:
من يذهب إلى زينب يبشرها، يقول: إن الله زوجنيها؟ وتلا رسول الله ص: «وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك» القصة كلها.
قالت عائشة: فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها، وأخرى هي أعظم الأمور وأشرفها، ما صنع الله لها، زوجها، فقلت: تفخر علينا بهذا.
قالت عائشة: فخرجت سلمى خادم رسول الله ص تخبرها بذلك، فأعطتها أوضاحا عليها.
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: كان النبي ص قد زوج زيد بن حارثة زينب بنت جحش ابنه عمته، فخرج رسول الله ص يوما يريده، وعلى الباب ستر من شعر، فرفعت الريح الستر فانكشف وهي في حجرتها حاسره، فوقع إعجابها في قلب النبي ص، فلما وقع ذلك كرهت إلى الآخر، قال: فجاء فقال: يا رسول الله، إني أريد ان افارق صاحبتي، فقال: مالك! أرابك منها شيء! فقال: لا والله يا رسول الله، ما رابني منها شيء، ولا رأيت إلا خيرا فقال له رسول الله ص: امسك عليك زوجك واتق الله، فذلك قول الله عز وجل: «وإذ تقول