تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما أصبحوا، قال أبو سفيان: هو والله سعد بن معاذ وسعد بن عبادة.

قال أبو جعفر: وقدم دليلهما بهما قباء، على بني عمرو بن عوف، لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، يوم الاثنين حين اشتد الضحى، وكادت الشمس أن تعتدل.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، قال: حدثني رجال قومي من أصحاب رسول الله ص، قالوا: لما سمعنا بمخرج رسول الله ص من مكة، وتوكفنا قدومه، كنا نخرج إذا صلينا الصبح إلى ظاهر حرتنا، ننتظر رسول الله ص، فو الله ما نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظلال، فإذا لم نجد ظلا دخلنا بيوتنا، وذلك في أيام حارة، حتى إذا كان في اليوم الذى قدم فيه رسول الله ص جلسنا كما كنا نجلس، حتى إذا لم يبق ظل دخلنا بيوتنا، وقدم رسول الله ص حين دخلنا البيوت، فكان أول من رآه رجل من اليهود، وقد رأى ما كنا نصنع، وإنا كنا ننتظر قدوم رسول الله ص، فصرخ بأعلى صوته: يا بني قيلة هذا جدكم قد جاء.

قال: فخرجنا إلى رسول الله ص، وهو في ظل نخلة، ومعه أبو بكر في مثل سنه وأكثرنا من لم يكن راى رسول الله ص قبل ذلك، قال: وركبه الناس، وما نعرفه من أبي بكر، حتى زال

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٨١