تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه، على نهكة الأموال، وقتل الأشراف فخذوه، فهو والله خير الدنيا والآخرة قالوا: فإنا نأخذه على مصيبة الأموال، وقتل الأشراف، فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا؟ قال: الجنة، قالوا:

ابسط يدك، فبسط يده فبايعوه.

وأما عاصم بن عمر بن قتادة، فقال: والله ما قال العباس ذلك إلا ليشد العقد لرسول الله ص في أعناقهم وأما عبد الله بن أبي بكر، فقال: والله ما قال العباس ذلك إلا ليؤخر القوم تلك الليلة رجاء أن يحضرها عبد الله بن ابى بن سلول، فيكون أقوى لأمر القوم والله أعلم أي ذلك كان، فبنو النجار يزعمون أن أبا أمامة أسعد بن زرارة كان أول من ضرب على يديه، وبنو عبد الأشهل يقولون: بل ابو الهيثم ابن التيهان.

قال ابن حميد، قال: سلمة، قال محمد: وأما معبد بن كعب بن مالك فحدثني- قال أبو جعفر: وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد- قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب، قال: فحدثني في حديثه عن أخيه عبد الله بن كعب عن أبيه كعب بن مالك، قال: كان أول من ضرب على يد رسول الله ص البراء بن معرور، ثم تتابع القوم، فلما بايعنا رسول الله ص صرخ الشيطان من رأس العقبة بأنفذ صوت سمعته قط: يا أهل الجباجب هل لكم في مذمم والصباة معه، قد اجتمعوا على حربكم! فقال رسول الله ص: ما يقول عدو الله؟ هذا أزب العقبة، هذا ابن أزيب، اسمع عدو الله، أما والله لافرغن

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٦٤