قال: فتصدى له رسول الله ص حين سمع به، فدعاه إلى الله وإلى الإسلام قال: فقال له سويد: فلعل الذي معك مثل الذي معي! [فقال له رسول الله ص: وما الذي معك؟ قال: مجلة لقمان- يعني حكمه لقمان- فقال له رسول الله ص:
عرضها علي، فعرضها عليه، فقال: إن هذا لكلام حسن، معي أفضل من هذا، قرآن أنزله الله علي، هدى ونور قال: فتلا عليه رسول الله ص القرآن، ودعاه إلى الإسلام، فلم يبعد منه، وقال: إن هذا لقول حسن] .
ثم انصرف عنه، وقدم المدينة، فلم يلبث أن قتلته الخزرج، فإن كان قومه ليقولون: قد قتل وهو مسلم، وكان قتله قبل بعاث
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، أخو بني عبد الأشهل، عن محمود بن لبيد، أخي بنى الأشهل، قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله ص، فأتاهم فجلس إليهم، [فقال لهم: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول الله، بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى الله أن يعبدوا الله، ولا يشركوا به شيئا، وأنزل علي الكتاب.
ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن] فقال إياس بن معاذ- وكان