تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان رسول الله ص على ذلك من أمره، كلما اجتمع له الناس بالموسم أتاهم يدعو القبائل إلى الله وإلى الإسلام، ويعرض عليهم نفسه وما جاء به من الله من الهدى والرحمة، لا يسمع بقادم يقدم من العرب، له اسم وشرف إلا تصدى له فدعاه إلى الله، وعرض عليه ما عنده

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الظفري، عن أشياخ من قومه، قالوا: قدم سويد بن صامت- أخو بني عمرو بن عوف- مكة حاجا أو معتمرا، قال: وكان سويد إنما يسميه قومه فيهم الكامل، لجلده وشعره، ونسبه وشرفه، وهو الذي يقول:

ألا رب من تدعو صديقا ولو ترى    مقالته بالغيب ساءك ما يفري

مقالته كالشحم ما كان شاهدا    وبالغيب مأثور على ثغرة النحر

يسرك باديه وتحت أديمه    نميمة غش تبتري عقب الظهر

تبين لك العينان ما هو كاتم    ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر

فرشني بخير طالما قد بريتني    وخير الموالي من يريش ولا يبري

مع أشعار له كثيره يقولها

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٥١