تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصلوا من أذاه بعد موت أبي طالب إلى ما لم يكونوا يصلون إليه في حياته منه، حتى نثر بعضهم على رأسه التراب.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما نثر ذلك السفيه التراب على راس رسول الله ص، دخل رسول الله ص بيته والتراب على رأسه، فقامت إليه إحدى بناته تغسل عنه التراب، وهي تبكي، [ورسول الله ص يقول لها: يا بنية لا تبكي، فإن الله مانع أباك! قال: ويقول رسول الله ص: ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب]

ولما هلك أبو طالب خرج رسول الله ص إلى الطائف يلتمس من ثقيف النصر والمنعة له من قومه، وذكر أنه خرج إليهم وحده،

فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، قال: لما انتهى رسول الله ص إلى الطائف عمد إلى نفر من ثقيف- هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم، وهم إخوة ثلاثة: عبد ياليل بن عمرو بن عمير، ومسعود ابن عمرو بن عمير، وحبيب بن عمرو بن عمير، وعندهم امرأة من قريش من بني جمح، فجلس إليهم- فدعاهم إلى الله وكلمهم بما جاء لهم من نصرته على الإسلام، والقيام معه على من خالفه من قومه، فقال أحدهم:

هو يمرط ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك! وقال الآخر: ما وجد الله

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٤٤