تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا ما كان من باسمك اللهم، وهي فاتحة ما كانت تكتب قريش، تفتتح بها كتابها إذا كتبت.

قال: وكان كاتب صحيفة قريش- فيما بلغني- التي كتبوا على رسول الله ص ورهطه من بني هاشم وبني المطلب، منصور بن عكرمه ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، فشلت يده.

وأقام بقيتهم بأرض الحبشه، حتى بعث فيهم رسول الله ص إلى النجاشي عمرو بن أمية الضمري، فحملهم في سفينتين، فقدم بهم على رسول الله ص، وهو بخيبر بعد الحديبية وكان جميع من قدم في السفينتين ستة عشر رجلا.

ولم يزل رسول الله ص مقيما مع قريش بمكة يدعوهم إلى الله سرا وجهرا، صابرا على أذاهم وتكذيبهم إياه واستهزائهم به، حتى إن كان بعضهم- فيما ذكر- يطرح عليه رحم الشاة وهو يصلي، ويطرحها في برمته إذا نصبت له، حتى اتخذ رسول الله ص منهم- فيما بلغني- حجرا يستتر به منهم إذا صلى.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، قال: كان رسول الله ص يخرج بذلك إذا رمي به في داره على العود فيقف على بابه، [ثم يقول: يا بني عبد مناف، أي جوار هذا! ثم يلقيه بالطريق] .

ثم إن أبا طالب وخديجة هلكا في عام واحد- وذلك فيما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق- قبل هجرته إلى المدينة بثلاث سنين، فعظمت المصيبة على رسول الله ص بهلاكهما، وذلك أن قريشا

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٤٣