[واقبل على عمه فقال له عمه: يا بن أخي، ما شططت عليهم، فأقبل على عمه فدعاه، فقال: قل كلمة أشهد لك بها يوم القيامة، تقول: لا إله إلا الله،] فقال: لولا أن تعيبكم بها العرب، يقولون: جزع من الموت لأعطيتكها، ولكن على ملة الأشياخ، قال: فنزلت هذه الآية:
«إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء» .
حدثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا عباد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما مرض أبو طالب، دخل عليه رهط من قريش، فيهم أبو جهل، فقال: إن ابن أخيك يشتم آلهتنا، ويفعل ويفعل، ويقول ويقول، فلو بعثت إليه فنهيته! فبعث اليه، فجاء النبي ص، فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل، قال:
فخشي أبو جهل إن جلس إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه، فوثب فجلس في ذلك المجلس ولم يجد رسول الله ص مجلسا قرب عمه، فجلس عند الباب، فقال له أبو طالب: أي ابن أخي! ما بال قومك يشكونك، يزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول! قال:
وأكثروا عليه من القول، [وتكلم رسول الله ص، فقال: يا عم، إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها، تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية ففزعوا لكلمته ولقوله، فقال القوم كلمة واحدة: نعم وأبيك عشرا فما هي؟ فقال أبو طالب: وأي كلمة هي يا بن أخي؟ قال:
لا إله إلا الله،] قال: فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم، وهم يقولون: «أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب» قال: ونزلت من هذا الموضع