تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنوديت، فنظرت عن يميني وعن شمالي، وخلفي وقدامي، فلم أر شيئا، فنظرت فوق رأسي، فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض، فخشيت منه- قال ابن المثنى: هكذا قال عثمان بن عمر، وانما هو فجئثت منه فلقيت خديجة، فقلت: دثروني، فدثروني، وصبوا على ماء، وانزل على:

«يا أيها المدثر قم فأنذر] » .

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، قال: سألت أبا سلمة عن أول ما نزل من القرآن، قال: نزلت: «يا أيها المدثر» أول، قال: قلت: إنهم يقولون: «اقرأ باسم ربك الذي خلق» ، فقال: سألت جابر بن عبد الله، فقال: لا أحدثك إلا ما [حدثنا رسول الله ص، قال: جاورت بحراء، فلما قضيت جواري، هبطت فسمعت صوتا، فنظرت عن يميني فلم أر شيئا وعن شمالي فلم أر شيئا، ونظرت أمامي فلم أر شيئا، ونظرت خلفي فلم أر شيئا، فرفعت رأسي، فرأيت شيئا، فأتيت خديجة، فقلت: دثروني، وصبوا علي ماء، قال: فدثرونى وصبوا على ماء باردا، فنزلت:

«يا أيها المدثر] » .

وحدثت عن هشام بن محمد، قال: اتى جبريل رسول الله ص أول ما أتاه ليلة السبت، وليلة الأحد، ثم ظهر له برسالة الله عز وجل يوم الاثنين، فعلمه الوضوء، وعلمه الصلاة، وعلمه: «اقرأ باسم ربك الذي خلق» ، وكان لرسول الله ص يوم الاثنين، يوم أوحي إليه، أربعون سنة.

حدثني أحمد بن محمد بن حبيب الطوسي، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا جعفر بن عبد الله بن عثمان القرشي، قال: أخبرني عمر بن

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٠٤