حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد عن قتادة قال: قال الله تعالى: «انها محرمة عليهم أربعين سنة» الآية، حرمت عليهم القرى، فكانوا لا يهبطون قرية، ولا يقدرون على ذلك أربعين سنة.
وذكر لنا أن موسى مات في الأربعين سنة، ولم يدخل بيت المقدس منهم إلا أبناؤهم، والرجلان اللذان قالا ما قالا.
حدثني موسى بن هارون الهمداني، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي في الخبر الذي ذكرت إسناده فيما مضى: لم يبق أحد ممن أبى أن يدخل مدينة الجبارين مع موسى إلا مات، ولم يشهد الفتح.
ثم إن الله عز وجل لما انقضت الأربعون سنة بعث يوشع بن نون نبيا فأخبرهم أنه نبي وأن الله قد أمره أن يقاتل الجبارين، فبايعوه وصدقوه، فهزم الجبارين، واقتحموا عليهم، فقتلوهم، فكانت العصابة من بني إسرائيل يجتمعون على عنق الرجل يضربونها لا يقطعونها.
حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا سليمان بن حرب، عن هلال، عن قتادة في قول الله تعالى: «فإنها محرمة عليهم» ، قال: أبدا.
حدثني المثنى قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن هارون النحوي، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة في قوله: «فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض» ، قال: التحريم التيه.
وقال آخرون: إنما فتح أريحا موسى، ولكن يوشع كان على مقدمة موسى حين سار إليهم.