تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من البحر قد احتاجوا إلى الماء، فاستسقى موسى لقومه، فأمر أن يضرب بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، لكل سبط عين يشربون منها قد عرفوها، فلما كلم الله موسى طمع في رؤيته، فسأل ربه أن ينظر إليه، فقال له:

إنك «لن تراني ولكن انظر إلى الجبل» إلى قوله: «وأنا أول المؤمنين» ثم قال الله لموسى: «إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك» إلى قوله: «سأريكم دار الفاسقين» وقال له:

«وما أعجلك عن قومك يا موسى» إلى قوله: «فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا» ، ومعه عهد الله في ألواحه.

ولما انتهى موسى إلى قومه فرأى ما هم فيه من عبادة العجل ألقى الألواح من يده، وكانت- فيما يذكرون- من زبرجد أخضر، ثم أخذ برأس أخيه ولحيته ويقول: «ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن» الى قوله: «لم ترقب قولي

» فقال: «يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين» ، فارعوى موسى وقال: «رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين» .

وأقبل على قومه فقال: «يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا» الى قوله:

«عجلا جسدا له خوار» واقبل على السامري فقال: «فما خطبك يا سامري قال بصرت بما لم يبصروا به» إلى قوله: «وسع كل شيء علما» ثم

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٤٢٦