تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فشمها الفحل، ولما شمها قدمها، فتقدم معه الحصان عليه فرعون، فلما رأى جند فرعون ان فرعون قد دخل دخلوا معه، وجبرئيل أمامه، فهم يتبعون فرعون، وميكائيل على فرس خلف القوم يشحذهم يقول: الحقوا بصاحبكم، حتى إذا فصل جبرئيل من البحر ليس أمامه أحد ووقف ميكائيل على الناحية الأخرى ليس خلفه أحد، طبق عليهم البحر، ونادى فرعون حين رأى من سلطان الله وقدرته ما رأى، وعرف ذله وخذلته نفسه، نادى: أن لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، وأنا من المسلمين.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا أبو داود البصري، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران عن ابن عباس، قال: جاء جبرئيل الى النبي ع فقال: يا محمد، لقد رأيتني وأنا أدس من حمإ البحر في فم فرعون مخافة ان تدركه الرحمه! يقول الله: «آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك» ، اى سواء لم يذهب منك شيء، «لتكون لمن خلفك آية» أي عبرة وبينة فكان يقال:

لو لم يخرجه الله ببدنه حتى عرفوه لشك فيه بعض الناس.

ولما جاوز ببني إسرائيل البحر أتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم، «قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين» ووعد الله موسى حين أهلك فرعون وقومه ونجاه وقومه ثلاثين ليلة.

رجع الحديث إلى حديث السدى ثم ان جبرئيل أتى موسى يذهب به إلى

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٤٢١