حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد ابن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: لقد ذكر لي أنه خرج فرعون في طلب موسى على سبعين ألفا من دهم الخيل سوى ما في جنده من شيات الخيل، وخرج موسى حتى إذا قابله البحر ولم يكن عنه منصرف طلع فرعون في جنده من خلفهم، «فلما تراءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين» ، أي للنجاة، وقد وعدني ذلك ولا خلف لموعوده.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: فأوحى الله تبارك وتعالى- فيما ذكر لي- إلى البحر: إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر يضرب بعضه بعضا فرقا من الله وانتظارا لأمره، فأوحى الله عز وجل الى موسى: ان اضرب بعصاك البحر، فضربه بها وفيها سلطان الله الذي أعطاه، «فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم» ، أي كالجبل على نشز من الأرض يقول الله لموسى ع: «فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى» فلما استقر له البحر على طريق قائمة يبس سلك فيه موسى ببني إسرائيل، واتبعه فرعون بجنوده.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، قال:
حدثت أنه لما دخلت بنو إسرائيل فلم يبق منهم أحد أقبل فرعون وهو على حصان له من الخيل، حتى وقف على شفير البحر وهو قائم على حاله، فهاب الحصان ان يتقدم، فعرض له جبرئيل على فرس أنثى وديق، فقربها منه