تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يستعيروا الحلي من القبط، وأمر ألا ينادي إنسان صاحبه، وأن يسرجوا في بيوتهم حتى الصبح، وأن من خرج إذا قال: موسى، قال: عمرو وأمر من خرج يلطخ بابه بكف من دم حتى يعلم أنه قد خرج وإن الله أخرج كل ولد زنا في القبط من بني إسرائيل إلى بني إسرائيل، وأخرج كل ولد زنا في بني إسرائيل من القبط إلى القبط، حتى أتوا آباءهم.

ثم خرج موسى ببني إسرائيل ليلا والقبط لا يعلمون، وقد دعوا قبل ذلك على القبط، فقال موسى: «ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا» الى قوله: «حتى يروا العذاب الأليم» ، فقال الله تعالى: «قد أجيبت دعوتكما» فزعم السدي أن موسى هو الذي دعا وامن هارون، فذلك حين يقول الله: «قد أجيبت دعوتكما» .

وقوله: «ربنا اطمس على أموالهم» فذكر أن طمس الأموال أنه جعل دراهمهم ودنانيرهم حجارة، ثم قال لهما استقيما، فخرجا في قومهما، وألقي على القبط الموت، فمات كل بكر رجل، فأصبحوا يدفنونهم، فشغلوا عن طلبهم حتى طلعت الشمس، فذلك حين يقول الله:

«فأتبعوهم مشرقين» .

وكان موسى على ساقة بني إسرائيل، وكان هارون أمامهم يقدمهم، فقال المؤمن لموسى: يا نبي الله، أين أمرت؟ قال: البحر، فأراد أن يقتحم فمنعه موسى وخرج موسى في ستمائه ألف وعشرين ألف مقاتل، لا يعدون ابن العشرين لصغره ولا ابن الستين لكبره، وإنما عدوا ما بين ذلك سوى الذرية، وتبعهم فرعون، وعلى مقدمته هامان، في الف الف وسبعمائة ألف حصان، ليس فيها ماذيانة، وذلك حين يقول الله: «فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون» - يعنى بنى إسرائيل- «وإنا لجميع حاذرون» ، يقول: قد حذرنا فاجمعنا امرنا،

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٤١٤