تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غلبناه! قال: نعم، قالوا: فعد لنا موعدا نجتمع نحن وهو، فكان رءوس السحرة الذين جمع فرعون لموسى: ساتور، وعادور، وحطحط، ومصفى، أربعة، وهم الذين آمنوا حين رأوا ما رأوا من سلطان الله، فآمنت السحرة جميعا وقالوا لفرعون حين توعدهم القتل والصلب: «لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض» فبعث فرعون الى موسى: ان اجعل «بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى قال موعدكم يوم الزينة» ، يوم عيد كان فرعون يخرج إليه، «وأن يحشر الناس ضحى» ، حتى يحضروا أمري وأمرك، فجمع فرعون الناس لذلك الجمع، ثم أمر السحرة فقال: «ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى» ، أي قد أفلح من استعلى اليوم على صاحبه فصف خمسة عشر ألف ساحر، مع كل ساحر حباله وعصيه، وخرج موسى ومعه أخوه يتكئ على عصاه، حتى أتى الجمع وفرعون في مجلسه ومعه أشراف أهل مملكته، وقد استكف له الناس، فقال موسى للسحرة حين جاءهم: «ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى» ، فتراد السحره بينهم، وقال بعضهم لبعض: ما هذا بقول ساحر، ثم قالوا واشار بعضهم الى بعض بتناج: «إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى» ثم قالوا: «يا موسى إما أن تلقي

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٤٠٨