تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول ما يقول: إنه ليس من الناس بشبه فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال:

حدثت عن وهب بن منبه اليماني، قال: فمشى بضعا وعشرين ليلة، حتى كادت نفسه أن تخرج، ثم استمسك فقال لملئه: «إن هذا لساحر عليم» اى ما ساحر اسحر منه، «يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون» أقتله؟ فقال مؤمن من آل فرعون- العبد الصالح وكان اسمه فيما يزعمون حبرك: «أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم» بعصاه ويده! ثم خوفهم عقاب الله وحذرهم ما أصاب الأمم قبلهم، وقال: «يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد» وقال الملا من قومه- وقد وهنهم من سلطان الله ما وهنهم:

«أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم» ، أي كاثره بالسحرة لعلك أن تجد في السحرة من جاء بمثل ما جاء به وقد كان موسى وهارون خرجا من عنده حين أراهم من سلطان الله ما أراهم، وبعث فرعون مكانه في مملكته، فلم يترك في سلطانه ساحرا إلا أتي به، فذكر لي- والله أعلم- أنه جمع له خمسة عشر ألف ساحر، فلما اجتمعوا إليه أمرهم أمره، فقال لهم: قد جاءنا ساحر ما رأينا مثله قط، وإنكم إن غلبتموه أكرمتكم وفضلتكم وقربتكم على أهل مملكتي، قالوا: إن لنا ذلك عليك إن

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٤٠٧