تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي عصاي، فأبى أن يعطيه، فاختصما بينهما ثم تراضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما، فأتاهما ملك يمشي فقضى بينهما فقال: ضعاها في الأرض فمن حملها فهي له، فعالجها الشيخ فلم يطقها، وأخذها موسى بيده فرفعها، فتركها له الشيخ، فرعى له عشر سنين.

قال عبد الله بن عباس: كان موسى أحق بالوفاء.

حدثني أحمد بن محمد الطوسى، قال: حدثنا الحميدى عبد الله ابن الزبير، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، [أن رسول الله ص قال: سالت جبرئيل: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأكملهما] .

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، قال: قال لي يهودي بالكوفة- وأنا أتجهز للحج-: إني أراك رجلا يتبع العلم، أخبرني أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أعلم وأنا الآن قادم على حبر العرب- يعني ابن عباس- فسأسأله عن ذلك، فلما قدمت مكة سألت ابن عباس عن ذلك وأخبرته بقول اليهودي، فقال ابن عباس: قضى أكثرهما وأطيبهما، إن النبي إذا وعد لم يخلف قال سعيد: فقدمت العراق فلقيت اليهودي فأخبرته، فقال: صدق، وما أنزل الله على موسى هذا والله العالم.

حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: سألني رجل من أهل النصرانية: أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أعلم- وأنا يومئذ لا أعلم- فلقيت ابن عباس، فذكرت له الذي سألني عنه النصراني، فقال: أما كنت تعلم أن ثمانيا واجبة عليه، لم يكن نبي لينقص منها شيئا، وتعلم أن الله كان قاضيا عن موسى عدته التي وعده، فإنه قضى عشر سنين

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٣٩٩