تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحبتي، قال: بلى، قال: فإن صحبتني «فلا تسئلني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا.

فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا» ، الى قوله: «لاتخذت عليه أجرا» .

قال: فكان قول موسى في الجدار لنفسه ولطلب شيء من الدنيا، وكان قوله في السفينة وفي الغلام لله عز وجل «قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا» ، فاخبره بما قال الله:

«أما السفينة فكانت لمساكين الآية، وأما الغلام» الآية، «وأما الجدار» الآية قال: فسار به في البحر حتى انتهى به إلى مجمع البحرين، وليس في الأرض مكان أكثر ماء منه، قال:

وبعث ربك الخطاف، فجعل يستقي منه بمنقاره، فقال لموسى: كم ترى هذا الخطاف رزأ من هذا الماء؟ قال: ما أقل ما رزأ! قال: يا موسى فإن علمي وعلمك في علم الله كقدر ما استقى هذا الخطاف من هذا الماء وكان موسى ع قد حدث نفسه أنه ليس أحد أعلم منه، أو تكلم به، فمن ثم أمر أن يأتي الخضر.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، قال:

جلست عند ابن عباس وعنده نفر من أهل الكتاب، فقال بعضهم: يا أبا العباس إن نوفا ابن امرأة كعب، ذكر عن كعب ان موسى النبي ع

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٣٧٢