تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه، فقال الخضر: وعليك السلام، وأنى يكون هذا السلام بهذه الأرض! ومن أنت؟ قال: أنا موسى، فقال له: الخضر صاحب بني إسرائيل؟

قال: نعم، فرحب به وقال: ما جاء بك؟ قال: جئت على أن تعلمني مما علمت رشدا، قال: «إنك لن تستطيع معي صبرا» ، يقول: لا تطيق ذلك، قال موسى: «ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا» .

قال: فانطلق به، وقال له: لا تسألني عن شيء أصنعه حتى أبين لك شأنه، فذلك قوله: «حتى أحدث لك منه ذكرا» فركبا في السفينة يريدان أن يتعديا إلى البر، فقام الخضر، فخرق السفينة فقال له موسى: «أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا». ثم ذكر بقية القصة.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة عن أبيه، عن ابن عباس قال: [سال موسى ع ربه عز وجل فقال: أي رب، أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبادك أقضى؟ قال: الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال أي رب، أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علمه، عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى، أو ترده عن ردى، قال: رب فهل في الأرض أحد- قال أبو جعفر أظنه قال: أعلم مني؟ قال: نعم، قال: رب، فمن هو؟ قال: الخضر، قال: وأين أطلبه؟ قال: على الساحل، عند الصخرة التي ينفلت عندها الحوت،] قال: فخرج موسى يطلبه حتى كان ما ذكره الله عز وجل وانتهى موسى إليه عند الصخرة، فسلم كل واحد منهما على صاحبه، فقال له موسى: إني أريد أن تستصحبني، قال: لن تطيق

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٣٧١