تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن فرقد السبخي، قال: لما ألقي القميص على وجهه ارتد بصيرا، وقال: ائتوني بأهلكم أجمعين، فحمل يعقوب وإخوة يوسف، فلما دنا يعقوب أخبر يوسف أنه قد دنا منه، فخرج يتلقاه قال: وركب معه أهل مصر- وكانوا يعظمونه- فلما دنا أحدهما من صاحبه- وكان يعقوب يمشي وهو يتوكأ على رجل من ولده، يقال له يهوذا- قال: فنظر يعقوب إلى الخيل والناس، فقال: يا يهوذا، هذا فرعون مصر، فقال: لا، هذا ابنك يوسف، قال: فلما دنا كل واحد منهما من صاحبه ذهب يوسف يبدؤه بالسلام، فمنع ذلك، وكان يعقوب أحق بذلك منه وأفضل فقال: السلام عليك يا مذهب الأحزان، فلما أن دخلوا مصر رفع أبويه على السرير وأجلسهما عليه.

وقد اختلف في اللذين رفعهما يوسف على العرش، وأجلسهما عليه، فقال بعضهم: كان أحدهما أبوه يعقوب، والآخر أمه راحيل وقال آخرون: بل كان الآخر خالته ليا وكانت أمه راحيل قد كانت ماتت قبل ذلك وخر له يعقوب وأمه وولد يعقوب سجدا.

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة:

«وخروا له سجدا» قال: كانت تحية الناس أن يسجد بعضهم لبعض، وقال يوسف لأبيه: «يا أبت هذا تأويل رءياي من قبل قد جعلها ربي حقا» ، يعني بذلك: هذا السجود منكم، يدل على تأويل رؤياي التي رأيتها من قبل، صنع اخوتى بي ما صنعوا، وتلك الكواكب الأحد عشر والشمس والقمر «قد جعلها ربي حقا» يقول: قد حقق الرؤيا بمجيء تأويلها.

وقيل كان بين أن أري يوسف رؤياه هذه ومجيء تأويلها أربعون سنة.

ذكر بعض من قال ذلك:

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٣٦٢