حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرنا عبد الله بن أبي مليكة، قال: قلت لابن عباس: ما بلغ من هم يوسف؟ قال: استلقت له وجلس بين رجليها ينزع ثيابه، فصرف الله تعالى عنه ما كان هم به من السوء بما رأى من البرهان الذي أراه الله، فذلك- فيما قال بعضهم- صورة يعقوب عاضا على إصبعه.
وقال بعضهم: بل نودي من جانب البيت: أتزني فتكون كالطير وقع ريشه، فذهب يطير ولا ريش له! وقال بعضهم: رأى في الحائط مكتوبا: «ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا» فقام حين رأى برهان ربه هاربا يريد باب البيت، فرارا مما ارادته، واتبعته راعيل فأدركته قبل خروجه من الباب، فجذبته بقميصه من قبل ظهره، فقدت قميصه وألفى يوسف وراعيل سيدها- وهو زوجها أطفير- جالسا عند الباب، مع ابن عم لراعيل.
كذلك حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي،: «وألفيا سيدها لدى الباب» قال: كان جالسا عند الباب وابن عمها معه، فلما رأته قالت: «ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم، إنه راودني عن نفسي، فدفعته عن نفسي فأبيت فشققت قميصه قال يوسف: بل هي راودتني عن نفسي، فأبيت وفررت منها، فأدركتني فشقت قميصي فقال ابن عمها: تبيان هذا في القميص، فإن كان القميص «قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين» ، وإن كان القميص قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين» ، فأتي بالقميص، فوجده قد من دبر، قال: «إنه من كيدكن إن كيدكن