او بر او شعير او تمر لكانت اكثر ارض الله برا وشعيرا وتمرا، فقالت:
انزل حتى أغسل رأسك، فلم ينزل، فجاءته بالمقام فوضعته عن شقه الأيمن، فوضع قدمه عليه فبقي أثر قدمه عليه، فغسلت شق رأسه الأيمن، ثم حولت المقام إلى شقه الأيسر، فغسلت شقه الأيسر، فقال لها: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام، وقولي له: قد استقامت عتبة بابك فلما جاء إسماعيل وجد ريح أبيه، فقال لامرأته: هل جاءك أحد؟ قالت: نعم، شيخ أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا، فقال لي: كذا وكذا، وقلت له: كذا وكذا، وغسلت رأسه، وهذا موضع قدميه على المقام، قال: وما قال لك؟ قالت: قال لي: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام، وقولي له: قد استقامت عتبة بابك، قال ذلك إبراهيم، فلبث ما شاء الله أن يلبث وأمره الله عز وجل ببناء البيت، فبناه هو واسماعيل، فلما بنياه قيل: «أذن في الناس بالحج» ، فجعل لا يمر بقوم الا قال: يا ايها الناس، إنه قد بني لكم بيت فحجوه، فجعل لا يسمعه أحد، لا صخرة ولا شجرة ولا شيء إلا قال: لبيك اللهم لبيك قال: وكان بين قوله: «ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم» ، وبين قوله:
«الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق» كذا وكذا عاما، لم يحفظ عطاء.
حدثني محمد بن سنان، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد أبو علي الحنفي، قال: أخبرنا إبراهيم بن نافع، قال: سمعت كثير بن كثير يحدث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاء- يعني إبراهيم- فوجد إسماعيل يصلح نبلا له من وراء زمزم، فقال إبراهيم: يا إسماعيل، إن ربك قد أمرني أن أبني له بيتا، فقال له إسماعيل: فأطع ربك فيما أمرك، فقال ابراهيم: