تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، [عن على ع قال: لما أمر إبراهيم ببناء البيت خرج معه إسماعيل وهاجر، فلما قدم مكة رأى على رأسه في موضع البيت مثل الغمامة فيه مثل الرأس، فكلمه، وقال: يا إبراهيم، ابن على ظلي- أو على قدري- ولا تزد ولا تنقص، فلما بنى خرج وخلف إسماعيل وهاجر، فقالت هاجر: يا إبراهيم، إلى من تكلنا؟ قال:

إلى الله، قالت: انطلق فإنه لا يضيعنا، قال: فعطش إسماعيل عطشا شديدا، فصعدت هاجر الصفا، فنظرت فلم تر شيئا، ثم أتت المروة فنظرت فلم تر شيئا، ثم رجعت إلى الصفا، فنظرت فلم تر شيئا، حتى فعلت ذلك سبع مرات، فقالت: يا إسماعيل، مت حيث لا أراك فأتته وهو يفحص برجله من العطش، فناداها جبرائيل، فقال: من أنت؟ قالت: أنا هاجر، أم ولد إبراهيم، قال: إلى من وكلكما؟ قالت: وكلنا إلى الله، قال: وكلكما إلى كاف، قال: ففحص الغلام الأرض بإصبعه، فنبعت زمزم، فجعلت تحبس الماء، فقال: دعيه، فإنها رواء] .

حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، قال: لما عهد الله إلى إبراهيم وإسماعيل: أن طهرا بيتي للطائفين، انطلق إبراهيم حتى أتى مكة، فقام هو واسماعيل، وأخذ المعاول لا يدريان أين البيت، فبعث الله عز وجل ريحا يقال لها ريح الخجوج لها جناحان ورأس في صورة حية، فكنست لهما ما حول الكعبة عن أساس البيت الأول، واتبعاها بالمعاول يحفران حتى وضعا الأساس، فذلك حين يقول عز وجل: «وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت»

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٢٥٢