تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غزو وفي حرب ، وأي سفر أشد من هذا. قلت: وكذلك لو كانوا في سفر وقد حاصروا؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن نزلوا مدينة من المدائن فنزلوا بعضها وحاصروا أهلها وقاتلوهم وقد وطنوا أنفسهم على الإقامة؟ قال: هؤلاء مسافرون وإن وطنوا أنفسهم.

قلت: أرأيت مسافرا صلى بقوم مسافرين ونوى الجمعة ونوى القوم ذلك؟ قال: لا تجزيهم ، وعليهم أن يصلوا الظهر. قلت: لم؟ قال: لأنهم لم ينووا الظهر، وإنما نووا الجمعة، فلا تجزيهم من الجمعة ، لأنهم مع غير إمام في غير مصر . قلت: أرأيت إن كانوا دخلوا المصر فصلوا الجمعة مع أهله ؟ قال: تجزيهم. قلت: لم وهم مسافرون وليس عليهم جمعة؟ قال: إذا دخلوا مع الإمام وجب عليهم ما وجب على الإمام. ألا ترى أن المرأة والعبد لا جمعة عليهما، ولو صليا الجمعة مع الإمام أجزأهما. أولا ترى أن المسافر عليه أن يصلي ركعتين، فإذا دخل في صلاة مقيم وجب عليه ما وجب على المقيم، فكذلك الجمعة. قلت: أرأيت الإمام إذا سافر فمر بمدينة أو مصر من الأمصار فصلى بأهلها الجمعة وهو مسافر؟ قال: يجزيه

الأصل · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١ · ص ٢٥٨