الركعتين الأوليين. قلت: فإن قرأ في الركعة الأولى وقرأ في الرابعة أو قرأ في الأولى وقرأ في الثالثة؟ قال: عليه أن يقضي أربع ركعات. قلت: من أين اختلف هذا والأول؟ قال: هما في القياس سواء. وهذا قول أبي حنيفة. وقال يعقوب : أما أنا فأرى عليه في الوجهين جميعا أربع ركعات قرأ أو لم يقرأ. وقال محمد: أرى في الوجهين جميعا ركعتين؛ لأنه إذا أفسد الأوليين لم يقدر على أن يدخل في الأخريين . وهو قول زفر. قلت: أرأيت إن صلى ركعتين بغير قراءة ثم إنه صلى ركعتين بقراءة ولم يسلم ونوى في الأخريين قضاء الأوليين؟ قال: لا يكون هذا قضاء، وعليه قضاء ركعتين؛ لأن هذه صلاة واحدة، فلا يكون بعضها قضاء بعض. قلت: فإن دخل معه رجل في الأخريين فصلاهما معه؟ قال: عليه أن يقضي الأوليين كما يقضيهما الإمام. قلت: فإن دخل معه في الأوليين رجل فلما فرغ منهما تكلم الرجل فمضى الإمام في صلاته حتى صلى أربع ركعات؟ قال: على الرجل الذي كان خلفه أن يقضي ركعتين. قلت: أرأيت إن كانت الصلاة كلها مستقيمة صحيحة كم يكون على الرجل الذي تكلم؟ قال: ليس عليه أن يقضي إلا ركعتين؛ لأنه قد خرج من أن يكون هذا إمامه قبل أن يدخل في الركعتين الأخريين ، وإنما كان إمامه في الركعتين الأوليين.
الأصل · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأصلج ١ · ص ١٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي