تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا (١)؛ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ (٢)، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ (٣)، فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا (٤).

فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ (٥): اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا (٦).

قَالَ أَنَسٌ: وَلَا (٧) وَاللَّهِ! مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٍ (٨)، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ (٩) مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ.

(١) في هـ، وزيادة: «ثم»، وهو الموافق لما في الصحيحين.

(٢) أي: المواشي. وأصل المال: كل ما يتمول، وعُرفُه عند العرب: الإبل؛ لأنها معظم أموالهم. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٢/ ٥٤٢).

(٣) أي: الطرق؛ لهلاك الإبل، ولعدم ما يؤكل في الطرق. المفهم (٢/ ٥٤٢).

(٤) في ب، و: «أن يغيثنا».

قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (٢/ ١٤٠): «فادع اللَّه يغيثُنا: بضم الثاء، كذا لابن الحذاء، ولرواة البخاري في كتاب الاستسقاء؛ أي: ادعه بأن يغيثنا، وعند أكثرهم (يغثْنا) على الجواب، ومنهم من ضم الياء - من الإغاثة -، ومنهم من فتحها - من الغيث والغوث معًا -.

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (٢/ ٥٠٣): «(فادع اللَّه يغيثنا): أي: فهو يغيثنا، وهذه رواية الأكثر، ولأبي ذر: (أن يغيثنا)، وفي رواية إسماعيل بن جعفر الآتية للكشميهني: (يغثنا) بالجزم، ويجوز الضم في (يغيثنا) على أنه من الإغاثة، وبالفتح على أنه من الغيث، ويرجح الأول».

(٥) قوله: «يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ»، إلى هنا سقط من هـ.

(٦) «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا» الثَّالثة ليست في أ، هـ، والمثبت من ب، ج، د، و، ز.

(٧) في ج: «فلا».

(٨) «قَزَعَة»: قطعة من السَّحاب، وهي رقيقة الظل. العين (١/ ١٣٢).

(٩) «سَلْع»: جبل يبعد عن ساحة المسجد النَّبويِّ الشَّمالية الغربية حوالي (٥٠٠) مِتْر. انظر: معجم المعالم (ص ٢٦٠).

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ١ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ١ · ص ٣٨١