وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ (١) إِلَّا بِإِذْنِهِ» - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): «سِنًّا» بَدَلَ: «سِلْمًا» - رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).
٣٧٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِيَلِنِي (٤) مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى (٥)، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - ثَلَاثًا (٦) -.
وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ (٧)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا (٨).
٣٧٨ - وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!
(١) «التَّكْرِمَة»: الفراش ونحوه مما يُبسط لصاحب المنزل ويُخَصُّ به. شرح النووي على مسلم (٥/ ١٧٤).
(٢) صحيح مسلم (٢٩١ - ٦٧٣).
(٣) صحيح مسلم (٦٧٣).
(٤) في أ، د، و: «ليليني» بإثبات حرف العلة.
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٤/ ١٥٤): «(لِيَلِنِي) هو بكسر اللامين، وتخفيف النون، من غير ياء قبل النون، ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد».
(٥) «أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى»: أي: العُقَلاء البالغون الذين يحفظون عنه صلاته، ويَعُون ما يكون منه في صلاته. المسالك في شرح موطأ مالك (٣/ ١٤٤)، وشرح النووي على مسلم (٤/ ١٥٥).
(٦) في و: «ثم الذين يلونهم» بدل: «ثَلَاثًا».
(٧) «هَيْشَاتُ الأَسْوَاق»: أي: اختلاطها، وما يكون فيها من الفتن وارتفاع الأصوات. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٦٨)، والإفصاح عن معاني الصحاح (٢/ ١٠٩).
وقال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (٢/ ٢٧٣): «وقيدناه على أبي بحر بسكون الياء، وقيده التميمي عن الجياني بفتحها».
(٨) صحيح مسلم (٤٣٢).
و«أَيْضًا» ليست في ز.