٣٧١ - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «صَلَّى مُعَاذٌ لِأَصْحَابِهِ العِشَاءَ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا (١) فَصَلَّى (٢)، فَأُخْبِرَ مُعَاذٌ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ!
فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ (٣) دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ مُعَاذٌ (٤).
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ؟ إِذَا أَمَمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأْ بِـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، وَ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (٥)﴾، وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٦)، وَ﴿اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا (٧).
وَفِي لَفْظٍ لَهُ (٨): «فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ» (٩).
٣٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «لَمَّا ثَقُلَ (١٠) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ (١١) بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ.
(١) في ب: «منهم».
(٢) في أ: «وصلى»، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ز.
(٣) في ب: «الرجلُ» بالرَّفع.
(٤) «مُعَاذٌ» ليست في هـ.
(٥) «الأَعْلَى» ليست في و.
(٦) «وَ﴿اقرأ باسم ربك﴾» ليست في هـ.
(٧) البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥).
(٨) «لَهُ» ليست في و.
(٩) صحيح مسلم (١٧٨ - ٤٦٥).
(١٠) «ثَقُلَ»: أي: اشتدَّ مرضه. مشارق الأنوار (١/ ١٣٤).
(١١) «يُؤْذِنُه»: أي: يُعلِمه. الصحاح (٥/ ٢٠٦٩).