تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٢ - وَعَنْهُ رضي الله عنه: «أَنَّ بِلَالًا رضي الله عنه أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ؛ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ: أَلَا إِنَّ العَبْدَ نَامَ! فَرَجَعَ فَنَادَى: أَلَا إِنَّ العَبْدَ نَامَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَذَكَرَ عِلَّتَهُ (١) -.

وَقَالَ ابْنُ المَدِينِيِّ، وَالتِّرْمِذِيُّ: «هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ» (٢)، وَقَالَ الذُّهْلِيُّ (٣): «هُوَ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ» (٤).

وَقَالَ مَالِكٌ: «لَمْ تَزَلِ الصُّبْحُ يُنَادَى بِهَا قَبْلَ الفَجْرِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ (٥) فَإِنَّا لَمْ نَرَ يُنَادَى (٦) لَهَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ وَقْتُهَا» (٧).

١٨٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨).

(١) سنن أبي داود (٥٣٢)، وقال عقبه: «وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة».

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (٢/ ١٠٣): «اتفق أئمة الحديث: علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، والذهلي، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي، والأثرم، والدارقطني؛ على أن حمادًا أخطأ في رفعه، وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه، وأن حمادًا انفرد برفعه».

(٢) جامع الترمذي (٢٠٣).

(٣) في و: «الذُّهَلي» بفتح الهاء.

قال ابن ناصر الدين رحمه الله: «الذُّهْلِي: بضم أوله، وسكون الهاء، وكسر اللام». توضيح المشتبه (٤/ ٨٠).

(٤) انظر: السنن الكبير (١٨٢١).

(٥) في هـ، و: «الصلاة».

(٦) في هـ، و: «أن ينادي».

(٧) عوالي مالك برواية ابن الحاجب (٥١٧)، وفي المدونة (١/ ١٥٩): «لا ينادى لشيء من الصَّلوات قبل وقتها إلَّا الصُّبح وحدها … لم يبلغنا أن صلاةً أُذِّنَ لها قبل وقتها إلَّا الصُّبح، ولا ينادى لغيرها قبل دخول وقتها؛ ولا الجمعة».

(٨) البخاري (٦١١)، ومسلم (٣٨٣).

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ١ · ص ٢٠٥